الشيخ الأنصاري
590
كتاب الطهارة
ولغير واحد ممّا يظهر منه المنع من دخول الجنب على الإمام حيّا « 1 » ، بضميمة ما ثبت من أنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ ، بل أعظم « 2 » ، وأنّه يجب اعتقاد حرمتهم في غيابهم عنّا وحضورهم . مثل ما عن الصفّار في بصائر الدرجات ، عن عبد الله بن الصلت ، عن بكر بن محمد ، قال : « خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله عليه السلام ، فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق ، وهو جنب ، ونحن لا نعلم ، حتّى دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ، فرفع رأسه إلى أبي بصير ، فقال : يا أبا محمد ، أما تعلم أنّه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت الأنبياء ؟ فرجع أبو بصير ، ودخلنا » « 3 » . وعن إرشاد المفيد ، عن أبي بصير ، قال : « دخلت المدينة ومعي جويرية ، فأصبت منها ، فخرجت إلى الحمّام ، فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجّهون إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فخشيت أن يفوتني الدخول عليه ، فمشيت معهم حتّى دخلت الدار ، فلمّا مثلت بين يديه نظر إليّ ثمّ قال : يا أبا بصير ، أما علمت أنّ بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب « 4 » .
--> « 1 » الوسائل 1 : 489 ، الباب 16 من أبواب الجنابة . « 2 » الوسائل 19 : 249 ، الباب 25 من أبواب ديات الأعضاء . « 3 » بصائر الدرجات : 241 ، الجزء الخامس ، الباب 10 ، الحديث 23 ، وعنه في الوسائل 1 : 489 ، الباب 16 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل . « 4 » الإرشاد ، للشيخ المفيد 2 : 183 . وعنه في الوسائل 1 : 489 ، الباب 16 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .